الصليب الأحمر ينظم مظاهرة بشلفتيو شمال السويد يوم الأحد المو

لا نريد عملا إرتجاليا وضعيفا يظهرنا بصورة غير حضارية.. فهذا ليس في صالح الجميع


اليوم العالمي لللاجئين :

لقد قامت العديد من المظاهرات في السنوات الآخيرة خلال الفترة من 2005 وحتى اليوم من أجل حق اللاجئين في الحياة وحقوق الانسان ، وقد قمت بالمشاركة في بعضها والاطلاع على نتائج معظمها. وبكل أسف فإن معظم هذه المظاهرات ليست أكثر من جهود مهدورة لم تحقق أي هدف إستراتيجي من أجل قضيتنا التي تهدف لرفع المعاناة عنا وعن أبنائنا وذلك على رغم من إخلاص القائمين عليها وبذلهم جهود جبارة للحشد لها.

وعدم الفعالية هذه تعود لجملة أسباب علينا أن نتداركها جيداً ولعل هذه المشاركة قد تكون خطوة على هذا الطريق. الخطوة الأولى قبل القيام بأي مظاهرة يجب تحديد الهدف منها. فالمظاهرة ليست هي هدف بحد ذاته أو الغاية النهائية للقائمين عليها وإنما هي إحدى الأدوات التي يجب إستخدامها بما يخدم إستراتيجية أوسع من أجل دعم حقوقنا وحقوق أبنائنا الانسانية. فهل تعرفون ماهو هدفنا .. بالطبع ليس التظاهر ورفع لافتات فقط ؟

إن الهدف من المظاهرة في هذا التوقيت هو :

ـ تشكيل ضغط على المسؤلين في الحكومة السويدية وبالأخص في دائرة الهجرة بشكل مباشر.

ـ وكذلك توصيل صورة معاناة أهلنا وأبنائنا إلى الرأي العام في السويد بل وفي دول أوربا .

ـ ونتيجة لحدوث المظاهرة بالتزامن مع اليوم العالمي لللاجئين في جميع مدن السويد أمام مقرات الهجرة سيكون له عظيم الآثر في التأثير وكذلك فإن المظاهرات التي ستنطلق في بروكسل سيكون تأثيرها مماثل في ممارسة ضغط على الاتحاد الأوربي .

ـ وكذلك المظاهرات في جنيف أمام المفوضية العليا لشؤن اللاجئين ، من أجل التحرك باتجاه يدعم حق اللاجئين كبشر في تقرير مصيرهم اللذي نص عليه الميثاق العام لحقوق الانسان .

إذن إتفقنا أنه لا شك أن تنظيم المظاهرة سوف يختلف بإختلاف الهدف المنشود من المظاهرة، فلكل مظاهرة هناك عناصر أساسية يجب مراعاتها وتوظيفها حسب الهدف المنشود من المظاهرة. فيما يلي سأحاول أن أوجز هذه العناصر في خمسة نقاط:

١ـ رمزية المكان :

يجب إختيار المكان المناسب بما يخدم هدف المظاهرة. فأفضل مكان للتظاهر في مدينتنا شلفتيو من أجل الضغط على دائرة الهجرة كما حددتم مسبقاً هو التظاهر : أمام مقر دائرة الهجرة في شلفتيو ثم السير لمركز المدينة والاعتصام هناك وعرض مطالبنا ومعرض الصور والفعاليات التي يجب أن يتم الترتيب لها بشكل جيد مسبقاً .

وسيكون هناك أيضاً التظاهر أمام جميع مقرات دائرة الهجرة في جميع المدن السويدية ، وكذلك التظاهر أمام مقر الاتحاد الأوربي في بروكسل للضغط عليه وكذلك أمام المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف.

أما من أجل الضغط المباشر على الحكومة السويدية والاتحاد الأوربي والمفوضية العليا لللاجئين ، فيجب التظاهر أيضاً إلكترونياً على شبكة الانترنت وتوجيه بيان لها يحثها على مساندة الضعفاء فعلياً وعدم التخلي عنهم ولم شمل اسرهم فهم يهتمون ويؤيدون حقوق الانسان. أن المظاهرة التي تمت الدعوة اليها يوم 30 مايو 2011 تفتقر لهذه الرمزية

٢ ـ إختيار الزمان

كل المظاهرات السابقة التي تمت يوم الإثنين كيوم عمل لم تستقطب الكثير من السويديين وحتى اللاجئين الداعيين انفسهم لها .وكل مظاهرة في هذا الوقت تكون ضعيفة الفعالية لأن الضغط المطلوب ممارسته غير متحقق لغياب شروط نجاحه.

إن يوم 20 يونيو من كل عام يصادف يوم الللاجئين العالمي ، ومن يوم 15 الى يوم 20 يونيو تخصصة المدارس والجامعات ودور العبادة ومنظمات المجتمع المدني وغيرها …. تحت مايسمى بـ “الاسبوع العالمي لللاجئين” ، حيث يقدمون فيه المحاضرات والنشاطات عن معاناة اللاجئين وأطفالهم ، ويوم الأحد الموافق 19 يونيو هو الأنسب فهو يوم عطلة وضمن الأسبوع العالمي لللاجئين وقبل يوم 20 يونيو اليوم العالمي لللاجئين بيوم واحد .

وفي مثل هذا اليوم من كل عام يتظاهر اللاجئين للمطالبة بحقوقهم الانسانية وتنضم معهم كافة الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني وطلاب المدارس والجامعات اللذين يتم حشدهم من مدرسيهم ، وكذلك العديد من الهيئات الآخرى مثل الصليب الأحمر والكنيسة السويدية فهم يعدون هذا اليوم واحد من أهم نشاطاتهم وبرامجهم التي يعملون عليها وغيرهم من المواطنين . وهنا حشد كبير وموعد تم اختياره بعناية .

فيوم 30 مايو ليس فيه هذا البعد ولا يصلح ، ولقد إقترح العديد من الأصدقاء السويديين أن يوم 19 يونيو القادم قبل اليوم العالمي لللاجئين سيكون أنسب بكثير جداً من يوم 30 مايو اللذي لاتتحقق فيه عوامل النجاح شكلاً ومضموناً ، ولن يشارك فيه الكثير ولم يتم التنظيم الجيد فالعملية كما قلت مسبقاً ليست رفع شعار ولكن الموضوع أكبر بكثير فلابد من تحديد مطالب عامة وكتابتها بصورة جيدة وبهذا نكون ضربنا عصفورين بحجر واحد.

٣ ـ نوعية الشعارات ومضمونها واللغة المستخدمة :

يجب الإبتعاد عن الشعارات الحماسية مثل “اللاجئين يريدون ……….. ” و” وكذلك الشعارات الهجومية أو التي فيها تحدي مثل ” لن نرحل ” و” لا للعودة ” والابتعاد أيضاً عن الشعارات الجهادية أوالدينية ، فنحن هنا ننعم بحرية ممارسة عبادات وديموقراطية لم نراها في بلادنا .

ولكن يجب إستخدام شعارات تخدم الهدف المنشود وتحمل نداء واضح من نفوس اللاجئين الحزينة وقلوبهم التي تنزف دماً من الحسرة وعيونهم الباكية وأسرهم المهددة بالتفرق والدمار لتعبر فعلاً عن الحالة الحقيقية التي نعيشها جميعاً من الخوف والاكتئاب والقلق المسيطرة علينا مثل : ” نرجوكم ساعدونا نحن نحبكم” أو ” من أجل أبنائي فأنتم رحماء بالأطفال ” أو ” أنا أحب مدرستي وأصدقائي ” ويحمل هذه اللافتات أطفالكم …… الخ .

وكذلك الابتعاد نهائياً عن اللافتات باللغة العربية أوغيرها وعدم رفع الأعلام الخاصة بدولنا ، بل الكل سيرفع علم السويد ، أما الأعلام العربية وغير العربية فستكون ضمن اللوحات التي عليها صور وكلمات بسيطة معبرة عن ما يحدث في بلدك من إنتهاك لحقوق الانسان وفتن طائفية وحروب وفقر ومجاعات .. ويجب أن تكون جميع الشعارات باللغة السويدية وكذلك يجب البعد عن اللافتات بالعربية أو غيرها . وإلا تحولت المظاهرة من أداة فاعلة إلا فشة خلق!

٤ ـ التغطية الإعلامية :

من أهم شروط نجاح المظاهرة هو تأمين تغطية إعلامية مهمة لها وذلك عن طريق الإتصال مع الصحف السويدية وإرسال الخبر الصحفي اللذي يكتب فيه الهدف من هذه المظاهرة والمطالب ويرسل بالبريد الالكتروني اليهم وكذلك الاتصال بالقنوات السويدية وبعدة قنوات عربية مثل الجزيرة وأجنبية مثل البي بي سي الانجليزية وغيرها .. قبل فترة كافية من المظاهرة من أجل تغطيتها .

و تخصيص البعض من اللاجئين المتميزين اللذين يتمتعوا بمهارات اتصال عالية من أجل التعامل الراقي والمحترم مع الصحفيين من أجل تسهيل مهمتهم وبناء علاقات شخصية معهم ومجاملتهم كي نضمنهم في صفنا ليؤيدوا قضيتنا ونضمن إستجابتهم عند دعوتهم مرة أخرى.

كما أنه يجب إعداد شخص أو إثنين لإعطاء بيانات للإعلام وباللغات السويدية والانجليزية والعربية وبطريقة مدروسة وإلا سيكون الإنطباع لدى المشاهدين والصحفيين والقنوات الإعلامية بأن العمل إرتجالي وضعيف ويظهرنا بصورة غير حضارية وهذا ليس في صالح الجميع .

وكذلك الأخوة المسؤلين عن تنظيم هذه الفعالية عليهم أن يحددوا ” بيان شامل محددة فيه جميع المطالب بصورة موجزة جداً مع بعض الصور التي تظهر معاناة الللاجئين ، يسلم للفريق الذي سيقوم بالاتصال بالاعلام ليتم نشره كخبر صحفي ، نعبر فيه عن معاناة جميع اللاجئين ويراعى عدم التحدث بشكل منفرد عن بلد وإهمال بلد آخر أو جنسية وإهمال أخرى . نحن نتكلم بإسم جميع الللاجئين من مختلف الجنسيات .

٥ ـ الحشد الجماهيري :

معظم المظاهرات السابقة إهتمت بهذه النقطة وأهملت جميع النقاط السابقة للأسف. و يعتبر عدد ٥٠٠ شخص هو عدد مقبول لمظاهرة ويفضل أن لا يكون أقل من ذلك بل أكثر من ذلك مؤثر. يمكن الإستفادة من يوم الأحد 19 يونيو كيوم عطلة ومن الحشد لهذا الموعد من الآن . ويجب الإنتباه إلى أن الحشد الجماهيري أمر مرهق للناس الذين يتركون أعمالهم ويقطعون المسافات من أجل التظاهر من أجل أنفسهم أو من أجل الآخرين ، لذلك فإن الوقت يجب أن يكون مدروس جيداً لكي تكون النتائج إيجابية.

فلنتذكر جميعا:

• مظاهرة واحدة مستوفية لشروط النجاح أفضل من ألف مظاهرة إرتجالية

• ومتطوع واحد يعمل بإخلاص ، خير من ألف متحدث

وطبعا يجب أن يتم تسجيل المظاهرة قبل وقت كافي لدى السلطات وإلا قد يتعرض كل الجهد للفشل في حال جاء الرفض من السلطات بعد ترتيب المظاهرة. و يجب أن لا ننسى أن جميع ما ذكر أعلاه هي أسباب مادية بحتة لا تقود إلى النجاح من دون أن يسبقها االلجوء لله بالدعاء وطلب العون والتوفيق منه والله ولي التوفيق.

الاجتماع القادم يوم الخميس الموافق 26 مايو2011 الساعة العاشرة صباحاً بمقرالصليب الأحمر بشلفتيو ـ الطابق العلوي.

جدول الأعمال المقترح:

• يتضمن ترتيب العمل وتنظيمه .
• تشكيل فرق العمل التنظيمية .
• وتحديد مشرف ودور كل فريق .

الاشراف العام والاستشارات – فريق الاعلام ـ فريق الترتيب والنظام (المحافظة على خط سير المظاهرة وتنفيذ تعليمات الشرطة ) ـ فريق كتابة الشعارات ( الاستعانة بالأبناء للترجمة ) ـ فريق معرض الصور المعبرة ـ فريق الغناء والموسيقى (الأطفال يقدمون الاغاني أو يعزفون الموسيقى) ـ فريق الضيافة (إدارة ركن تقديم المشروبات والحلوى للحضور من السويديين) ـ فريق توجيه الدعوات الكترونياً بالانترنت / صفحة على الفيس بوك الكل يروج لها ـ فريق نشر الاعلانات على المدارس والتخاطب مع المدرسين لحشد التأييد لصالح حقوق الانسان اللاجي ـ فريق وضع الاعلانات في المراكز التجارية ـ وغيرها .

• مايستجد من أعمال.
• أفكار بسيطة وتجميلية للحدث
• معرض من الصور المعبرة وأخبار الصحف من كل دولة تنتهك فيها الحريات وحقوق الانسان .
• عرض فيلم عن حقوق اللاجئين على شاشة كبيرة إن أمكن .
• عمل بالونات أو لوحات عليها مثلاً نحن نحبكم ونحب السويد.
• المشروبات والشاي والقهوة والحلوى هامة ويتم تنظيم عملية الاعداد من الجميع .
• الغناء والموسيقى من الأطفال تعتبر ترفيهية ومعبرة وتستقطب العديد من السويديين لحشد التأييد.
• إعداد طاولة الضيافة والميكرفون.

ملاحظات للتذكير:

• المنشوراللذي سيتم توزيعه على جميع الحاضرين : يتضمن صورة وتحتها كلمة مختصرة موجزة معبرة نركز فيها على حاجة الضعفاء دائماً للدعم والمساندة من المواطنين السويديين.

• إعداد رسالة لوزير الهجرة والمسؤلين نسترحمهم باسم حقوق الانسان ونرجوهم ان يساعدونا الأخبار التي ستنشر تكون كالتالي أخبارعن مشاركة الللاجئين وأطفالهم في الاحتفالات بالعيد الوطني مع صور جميلة ستنشر في الصحف وتحديد متحدثين يمثلون الللاجئين وتحديد كلمة مكتوبة تعبرعن فرحتنا بالعيد الوطني 2011 وبإندماجنا في المجتمع السويدي والصورة يجب ان تضم العديد من الجنسيات المختلفة .

• خبر قبل المظاهرة : يقول ان الللاجئين ومنظمات سويدية وجمعيات وطلاب مدارس ينظمون تظاهرة يوم 19 يونيو في اطار الاحتفالات العالمية بيوم اللاجئين العالمي الموافق الاثنين 20 يونيو 2011 وذلك لعرض طلباتهم التي تركز على ….حق الاقامة هو حق من حقوق تقرير المصير وحق من حقوق الانسان… بصورة عامة وموجزة .

• خبر بعد المظاهرة يوم الاثنين 20 يونيو 2011 يعرض البيان الشامل اللذي سوف يتم اعداده بمعرفة المنظمين يعبر عن طلبات اللاجئين الانسانية بصورة عامة وشاملة للجميع ولا يركز على جنسية معينة.

• تصميم رسالة من 5 أسطر على الأكثر نوجهها للسويديين عبر البريد اللاكتروني لدعوتهم لمساندتنا في هذا العمل




منقول
 
أعلى