حال العراقيين وهم يحاولون الهروب من (العراق الديمقراطي) ويخو

منذ أن أتت لنا أمريكا بديموقراطية العمائم الفارسية، ونشرت بيننا حرية القتل على الهوية الطائفية، وعلمتنا كيف ننتخب وبكل شفافية السراق والعملاء ووالحرامية... منذ ذلك الوقت والعراقيون يحاولون الهروب بكل وسيلة أتيحت لهم بعيدا عن (الوطن) الذي تحول الى جحيم لا يطاق..!

فمن العراقيين من ينتظر منذ سنوات في دول الجوار العربي أملا أن تشفق عليه لجان التوطين وتمنحه حق الاقامة الكريمة في أي من دول الغرب.. ومنهم من تمكن من شراء فيزة (شنكن) ثم توجه الى أوروبا وحط رحاله في هولندا أو بلجيكا أو السويد أملا في أن يصدقوا قصته ويمنحوه اللجوء.. ومنهم من توجه شرقا صوب ماليزيا ثم أندونيسيا وهو يتطلع للوصول الى القارة الاسترالية..!

في 24 من هذا الشهر ركبت عدد من العوائل العراقية المهاجرة زورقا متهالكا بعد أن دفعوا كل ما يملكون الى المهربين لعلهم يوصلوهم الى بر الأمان.. ولكن الرياح العاتية قلبت هذا الزورق وكاد ركابه أن يفقدوا أرواحهم لولا مشيئة الله بمرور مركب آخر سارع الى إنقاذهم.. وبعد أن تقوم السلطات الأندونيسية باجراءاتها الأصولية فسوف يتم إعادة هؤلاء اللاجئين العراقيين الى وطنهم الذي هربوا منه.. ولكن بعد أن خسروا مدخراتهم. والمضحك بعد كل هذا أن وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أصدرت بيانا قبل أيام ترحب فيه بـ(اللاجئين السوريين) الفارين من سوريا التي تشهد توترا أمنيا في بعض مدنها، حقا إن من شر البلية ما يضحك!!

وأخيرا لا نملك إلا أن نقول حمدا لله على سلامتكم، وأهلا بكم مرة ثانية فوق أرض الوطن الذي لم يرغب بمفارقتكم.. ونصيحة غالية لمن يفكر بالهروب من الواقع المرير في العراق: تذكر أن رحلة الهجرة قد تكون مرارتها اشد وأنكى، وانتظار اللجوء لسنوات وسنوات هو انتظار قاتل ومدمر.. ولكن لسان حال العراقيين يقول (شوداني عالمر غير الأمر منه ؟)..!
منقول
 
أعلى